محمد سالم محيسن
237
الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها )
سورة الفتح قال ابن الجزري : . . . . . . . . . . . . . . . * ليؤمنوا مع الثّلاث دم حلا المعنى : اختلف القرّاء في « لتؤمنوا ، وتعزروه ، وتوقروه ، وتسبحوه » من قوله تعالى : لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ ، وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا ( سورة الفتح آية 9 ) . فقرأ المرموز له بالدال من « دم » والحاء من « حلا » وهما : « ابن كثير ، وأبو عمرو » « ليؤمنوا ، ويعزروه ، ويوقروه ، ويسبحوه » بياء الغيبة في الأفعال الأربعة ، لأن قبله قوله تعالى : إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً ( آية 8 ) . وهذا يدلّ على أن ثمّ مرسلا إليهم ، وهم غيّب ، فأتى بالياء إخبارا عن الغيّب المرسل إليهم . وقرأ الباقون « لتؤمنوا ، وتعزروه ، وتوقروه ، وتسبحوه » بتاء الخطاب فيهنّ ، لأن قوله تعالى : « إِنَّا أَرْسَلْناكَ » يدلّ على أنّ ثمّ مرسلا إليهم ، فخصّ المؤمنين بالخطاب ، لأنهم استجابوا لدعوة الرسول وآمنوا به . قال ابن الجزري : نؤتيه يا غث حز كفا . . . * . . . . . . . . . . . . . . . المعنى : اختلف القرّاء في « فَسَيُؤْتِيهِ » من قوله تعالى : وَمَنْ أَوْفى بِما عاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً ( سورة الفتح آية 10 ) . فقرأ المرموز له بالغين من « غث ، والحاء من « حز » ومدلول « كفا » وهم : « رويس ، وأبو عمرو ، وعاصم ، وحمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر » « فسيؤتيه »